بقلمي

الله على الظالم !!

بسم الله الرحمن الرحيم

Untitled-133

 

( يا عِبادي إنِّي حرمت الظلم

على نفسي وجعلته بينكم محرمًا

فلا تظالموا ) ..

يقول الأب انفجعت بوفاة ابني ..

الذي كنت أرى نفسي فيه ..

أخذ الشيخ يذكِّر الناس في

المجلس بالله و أن الموت حق

دخل الأب المجلس

بخطوات بطيئة ..

جلس بجوار الشيخ ..

والشيخ لا يزال يذكِّر الناس  ..

همس الأب في أذن الشيخ فقال له ..

والله ما أرسلته

إلا بعد ما تأكدت أن الشارع

خالٍ من السيارات ..

وأثناء عبوره إذ بسيارة

مسرعة ترتطم به ..

دمه و قطع من لحمه

على وجهي جاءت ..

إنه الظلم يا شيخ ..

وأي ظلم هذا …

الشيخ.. وضح يا أبوفلان

نعم هذا دين كنت أنتظره

فقبل سنوات رأيت كلبًا

( أعزكم الله )

مع صغاره يلعبون ..

وتعمدت أن أدهس

أحد صغاره من أجل

الاستمتاع برؤية ردت الفعل ..

وفعلاً نفذت المخطط الشيطاني

ورأيت كيف الكلب أصابته الهستيريا

مما فعلت ..

وابني ما هو إلا نتيجة ظلمي ..

تمالك نفسي يا عزيزي أمامك ..

ولم أودعك كما عهدتني

وماهي إلا لحظات

أغلقت بها باب البيت

إلا والدموع تنهمر..

حدثتني بحديث لم تحب قوله ..

حديث تتزلزل منه الجبال

وتقشعر منه الأبدان ..

أهولاء بشر!! 

أم جوامد على أشكالنا

أما والله إن الجوامد لتتأثر ..

الظلم ظلمات يوم القيامة ..

ولن يبقى

ظلم ظالم إلا وسيفضحه الله

ويبتليه في نفسه أو في أعز ما لديه

حتى لو كان مؤمنًا ..

وسينصر الله المظلوم ولو كان كافرا

فويلٌ للظالمين ثم ويلٌ لهم

فإلى متى يا ظلم تجرعنا الهم

 وتسقينا الكدر!!

تظلمه لضعفه ؟

تظلمه لغربته ؟

تظلمه لصغر سنه ؟

تظلمه لنتانة طائفية عوجاء ؟

فحينما يرفع المظلوم أكفه إلى الله

فليس بينه وبين الله حجاب ..

لا أعلم كيف يهنأ لظالم عيش

والدعوات تصعد كالسهام ..

عند رب الأرض و السماوات ..

أَم كيف يهنأ لقوم تواطئوا على ظلم

نفسٍ بريئة أُدْمعت عيناها ظلمًا وقهرا ..

الظلم .. ذنب عظيم .. وخلق جسيم

وأذى كبير .. ووصف لئيم

يجلب الويلات و النكبات ..

وتوعد الله الظالم بعذاب ..

أليس لكم يا ظلمه عبرة

في عاد و فرعون ..

ولكنه الران ..

ترتجف عيناك يا عزيزي

وأنت تحاكيني

ولم تعلم أن قلبي ارتجف قبل عيناك ..

وبشر يا أخي كل مظلوم ..

بفرج محتوم ..

بشره أن الفرج مقرون بالصبر ..

وأن عظم البلاء من عظم الإيمان ..

وبشر كل ظالم أنه محروم من

الفلاح و الهداية

وليكن على استعداد لوعيد الله ..

( إنه لا يفلح الظالمون )

(وسيعلم الذين ظلموا

أي منقلب ينقلبون )

(ولا تحسبن الله غافلاً

عما يعمل الظالمون)

تنام عيناك و المظلوم منتبه ..

يدعو عليك وعين الله لم تنم ..

 

بقلم / تركي بن أحمد المحيسن

صف المستقبل

نشر المقال في صحيفة خبركم الالكترونية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق