بقلمي

وتخرج سلطان ..

بسم الله الرحمن الرحيم

36

الحمد لله رب العالمين ،، الحمد لله على النعمة ،، الحمد لله بالكتاب و السنة ،، الحمد لله القائل ( اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم ) . و الصلاة و السلام على الرسول الأمين معلم الناس الخير .. محمد صلى الله عليه وسلم ..

وبعد .. ،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنه لمن مواطن سعادتي أن أقف أمامكم هذه الليلة مهنئًا أخي / سلطان بن أحمد المحيسن بمناسبة تخرجه من جامعة الملك فيصل – تخصص هندسة كهربائية ..

فاللهم لك الحمد على ما علمت من البيان ،، وألهمتَ من التبيان ،، كما نحمدك على ما أسبغتَ من العطاء ،، وأسبلتَ من الغطاء ..

مُهندسنا بدأ حياته من ابتدائية قرطبة .. قرطبة التي ذكرتنا بمجدنا الأندلسي واسأل الله أن يعود .. حيث أخذ منها العزة ولا عزة إلا بالدين ثم الأخلاق و العلم ..

ثم من الخليج المتوسطة .. واسأل الله أن يَظلَ خليجُنا واحد متواحد .. فأخذ من تلك المرحلة معنى الوحدة و التواصل و حسن التعامل ..
ثم إلى ثانوية العالم المحدث الفقيه الإمام النووي التي تعلم فيها ..

بتركيز  و بفطنه ووضوح و حكمة .. فكان يرى الطبيعة أقرب إليه و محققه لطموحه ..

وواصل سيره إلى جامعة الفيصل .. ومن منا من لا يعرف الفيصل الشهم الحازم ..

ملك لا ينساه العالم .. فمواقفه لا تزال تَتَداول .. يكفينا أنه أركع دولاً لوطننا ..

الجامعة علمته التعلم الجاد .. و البحث و التجارب فكان للمؤتمرات حاضرًا وللندوات مشاركًا قاصدًا العلم و أخلاق العلماء ..

لا تَحسبنَّ العلمَ ينفعُ وحدهُ *** مَالم يُتوَّجْ رَبُّه بخلاقِ

فإذا رُزقتَ خَليقةً مَحمودةً *** فقد اصطفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزَاقِ

العلمُ كالغيثِ و الأخلاقُ تُربَتُهُ *** أن تَفْسدِ الأرضُ تَذْهب نعمةُ المطرِ

المهندس سلطان .. الليلة القمر يبتسم لك .. و النجوم تزدان ..

بالجد و المثابرة حققت آمالك .. وها هو تاج العلم قد تُوِّجتَ بهِ ..

وقد نلت ما ترجوه من تعب الليالي ..

أهمس في أذنك و أقول .. ها هي رحلة العلم قد بدأت الآن .. ولم تنته ؟!!

فَعُد العدة لنيل العلا ولا ينال إلا بتذوق مرارة الصبر ..

نحن في زمن لا يُعرف إلا بالعلم .. و الأقوى و الأكفأ من يشمر عن ساعديه فيبقى

أخي .. وطنك قدم إليك الكثير وحان الوقت لتنهض به مع زملاؤك وتجعله الأول بين العالم .. والديك لم يحرماك من الدعاء فدع لهما ببركة العمر و حسن العمل ..

أخي .. الدنيا مليئة بالملهيات .. فلا تشغلك عن مواصلة طموحك .. فما زالت الدرجات العلمية أمامك .. أخوتك و رفقتك الطموحة الصالحة هي المعينة لك بعد توفيق الله ..

تعلَّم فيس المرءُ يولد عالمًا *** وليسَ أخو عِلمٍ كَمَنْ هو جاهلُ

كبيرُ القومِ لا عِلْمَ عنْدَهُ *** صغيرًا إذا ألتفت عليه المحافلُ

يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : قيِّدوا نعمَ الله .. بشكر الله

فاللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضى .. فألف ألف مبارك أخي .. وألف ألف شكر لحضوركم الكريم .. وألف ألف شكر لمعدي هذا الحفل .. و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم / تركي بن أحمد المحيسن

رائد صف المستقبل

2-10-1436

مقالات ذات صلة

إغلاق