بقلمي

عجزوا عن مواجهتهم في الميادين .. مقال

بسم الله الرحمن الرحيم

393204482926

نذروا أنفسهم لخدمة الدين ثم الوطن ،

أعدوها على أعلى درجات القوة و التحمل ..

متمسكون بكتاب الله و هدي نبيه ..

متدربون على الصعاب ..

أشداء على الكافرين .. رحماء على المؤمنين ..

لم يكن ذلك اليوم كغيره …

فمع ارتفاع صوت الحق .. الله أكبر

يخضع كل شيء و يتوقف ..

استعدادًا لأعظم الأعمال و أجلها ..

وأقربها من الله .. الصلاة ..

كانت دقائق الانتظار لفريضة الظهر ..

مليئة بالتسبيح و قراءة القرآن و الذكر

كأنهم يعلمون أو لا يعلمون .. أنهم

على موعد مع الشهادة .. فكانت

أعمالهم تلك استعدادًا لملاقاة الرب تبارك و تعالى ..

تمر على الأسود تلك الدقائق دون حسبان .. فجأة !

دخل الخائن متنكرًا بزيهم ..

عيناه الخائفتين تنظر هنا وهناك

أخذ مصحفًا ويداه ترتجفتان ..

لم يستطع التلاوة منه ..

كبَّر المصلون وخشعوا لرب العالمين ..

دقائق ودمائهم تتطاير في جنبات المسجد ..

دمائهم طلت المصاحف قبل الجدران ..

شهداء هنا .. و جرحى هناك ..ما ذنبوهم ؟

مغرر فجَّر نفسه !؟

فعل جبان وقلة حيلة ..

عجزوا عن مواجهتهم في الميادين

وغدروا بهم عندما سجدوا لرب العالمين ..

سياسة المملكة الجادة لمحاربة الإرهاب ..

نجحت في اجتثاث جذوره و اغضت مضاجع الأعداء

وما هذه المحاولات البائسة لزعزعة أمنه

 إلا نتيجة ضعفهم وجبنهم ..

إن هذه الأعمال لن تزيدنا إلا لحمة و ترابط ..

المملكة قدمت ولا تزال تقدم ..

رجالها فداء للدين ثم للوطن ..

فرحم الله الأسود ..

فذكرهم يزيدنا شرفًا و عزًا ..

إن من الواجب على أولياء الأمور

 مراقبة سلوك أبنائهم

فهم مسؤولون

( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته )

أصحاب الفكر الضال

يحاولون التغرير بأبنائكم ..

فما أنتم صانعون ؟

إن مناقشة الأفكار و الحوار الجاد يصحح الفكر و ينيره

فحاورهم ووجههم قبل أن يقعوا في الفخ !!

 كتبه / تركي بن أحمد المحيسن

الأحد 24-10-1436هـ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق