بأقلامهم ...

شكرًا تركي ..

IMG_2176

نادرا ما أكتب عن شخصية ما بعينها إلا إذا كانت هذه الشخصية من الشخصيات التي تشجعك للكتابة عنها إما لشهرتها أو سيرتها الحافلة بالعطاء على صفحات مدونات التاريخ والبطولة والكرم والمروءة والشجاعة.. ، فأنا لا أحب الكتابة عن الشخصيات أما هذه الشخصية التي ارتأيت الكتابة عنها تصنع مجدها الآن وتدونه على صفحة من صفحات التربية والتعليم لذا أحببت أن يكون مقالي هذا نقطة في سطر من سطور هذه الشخصية ومسيرتها.
 


شخصية المعلم الأستاذ تركي من الشخصيات التي استفزتني كثيرا لمعرفة مكنونها وإبداعها عن قرب بعدما ذاع صيتها إلى أبعد من حدود مجتمع صغير تميز بالبساطة والوداعة، فما إن سنحت لي الفرصة حتى اندفعت نحوه بفضولي كثيرا لمعرفة من يكون تركي..؟ 

بصفة رسمية هو المعلم الأستاذ تركي المحيسن رائد صف المستقبل بمدرسة ضمرة الجهني الابتدائية بقرية القرين بمحافظة الأحساء، ويكفي هذا الموجز لمعرفة من أريد الحديث عنه، هذا المعلم كيان اجتمعت فيه خصال العلم والأدب والخلق الرفيع والأمانة ودماثة الأخلاق إضافة إلى هذا وذاك امتلاكه العبقرية في استغلال وتسخير كل شيء حوله في خدمة طلابه ووضع بصمة خاصة باسمه

 

لن أتحدث هنا عن موهبة المعلم الأستاذ تركي المحيسن في تعليمه وتربيته لطلابه وطرقه الإبداعية في إدارة الصف وعلاقته بطلابه وإيجاد بيئة صفية مناخها تعليمي تربوي بامتياز، فلربما أجحفه حقه وقدره إن فعلت ولكني سأتحدث فقط عن جانب من جوانبه المميزة والإبداعية وجُل جوانبه مميزة بلا مبالغة ولا مجاملة، لعل ما استطاع المعلم الأستاذ أن يحققه لم يأتي بسهوله فقد استطاع أن يُطوع العقبات التي كانت في طريقه والتي حاول البعض ربما جهلا إيهامه بها ليذللها وينطلق من خلالها إلى ما كان يصبو إليه.

 

يحسب للمعلم الأستاذ تركي وجوده في مدرسة داخل مجتمع صغير إلا أن ذلك لم يثني المعلم الأستاذ عن عزمه وإرادته فلم ينظر لصغر المجتمع أو أي عوائق وعوالق واهية حاول البعض من حيث يدري أو لا يدري أن يؤثر بها على عزم المعلم الأستاذ، فانطلق من هذا المجتمع الصغير وبهذا المجتمع إلى ما هو أكبر وأوسع ولك أن تعرف مدى إنجازات المعلم والجوائز التي حققها سواء على مستوى المحافظة أو المنطقة أو المستوى المحلي وصولا إلى المستوى الدولي، كل هذا بفضل جهده وعطاءه وأمانته وعزمه.

 

وإلى يومنا هذا وأنا أكتب عن هذه الشخصية ما يلبث أن ينقضي يوم ما حتى يحدثني أحدهم عن المعلم الأستاذ تركي المحيسن ومجهوداته فيغني بها أمامي وأتغنى أنا بها حبا لهذا المعلم الأستاذ، فما يقدمه المعلم الأستاذ تركي لطلابه ليست مجرد بيئة صفية جاذبة إنما هي ذكريات دراسية جميلة لهؤلاء الطلاب عن مدرستهم وصفهم لن ينسوها أبدا فستظل هي الذكرى الأجمل في حياتهم والتي سيتحدثون عنها حتى لأبنائهم.

 

ختاما أقول إن أي تكريم سيقدمه هذا المجتمع لهذا المعلم الاستاذ لن يفيه حقه وسيكون دون المأمول، إلا أن أعظم تكريم يحظى به المعلم هو حب المجتمع هنا له بدرجة كبيرة وكأنه أحد أفراده، المعلم الأستاذ بات رقما صعبا ومعادلة عادلة يطلبها غالبية أولياء الأمور لأبنائهم، و باختصار أقول بأن المعلم الأستاذ أنموذجا وطنيا بامتياز، شكرا تركي..

 

كميل بن محمد السلطان 

رابط المقال في صحيفة حساكم 

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “شكرًا تركي ..”

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق